الجزء السادس قمر بنت الصعيد
تزينت قمر وزغردت النسوه واكتست بالابيض وانساب شعرها كخيوط الذهب وزفت الى عبد المتعال
كان عبد المتعال زوجها حنونا في تعامله معها لطيفا على العكس من نواره التي كانت تتربص بها وتتحين الفرص لازعاجها بسبب غيرتها منها
اما قمر فلم تجروء على الدفاع عن نفسها كانت تشعر بالخوف والضعف امامها
بعد زواجها بمده قليله اصفر وجه قمر واحست بالضعف وانتفخ بطنها باول جنين حينها لم تكن الدنيا كبيره بما فيه الكفايه لفرحة عبد المتعال اعقب تلك الفتره الحزن بسقوط ذلك الجنين
وتبعه خمسة اجنة اخرى
وهاهي الان تحمل جنينها السادس الذي امضى اطول فترة في بطن والدته من اخوته السابقين
في كل مره يسقط جنين تسقط معه امال وافراح وتزداد شماتة نواره
جنينها الان هو طوق النجاه فزوجها عبد المتعال اقسم ايمان مغلظه ان يتزوج بامراءة اخرى تملاء الدار بالبنين والبنات ان هي لم تنجب له
اتمت ثمانية اشهر وثلاثة ايام من حملها واشتد عليها كرب الحمل في صبيحة يوم الجمعه اشتد عليها الالم وقامت نواره باستدعاء الدايه تعسر مخاض قمر وفقدت وعيها مرات عده وبعد يوم كامل انجبت ابنها سليمان
حين قدمت النسوه لتهنئتها كانت تشعر بالوهن الشديد قدمت اليها اصناف من الطعام ولكن كل ذلك لم يشعرها بالتحسن وحين ازداد التعب عليها صحبها زوجها عبد المتعال للعياده اخبره الطبيب بان حالتها حرجه وتوجب نقلها لمستشفى مصر كانت تعاني قمر من نزيف شديد اوهن قواها واصفر جلدها ووهن عظمها بقيت قرابة الاسبوعين في المستشفى وعندما استعادت شي من قواها اتت نواره وزوجها لاصطحابها لقرية البخانيس في البدء اصيبت بالحيره وسألت نواره(هو فيه ايه حصل ايه لعبد المتعال هو دا كلن بيزورني كل يوم ماجاش اليوم ليه ابني سليمان فيه حاجه ...)
كانت نواره ترد على تساؤلاتها باجابات مقتضبه(مافيش حاقه زوجك عيان شويه قمنا احنا جينا وابنك سليمان زي الفل والله)
اعادت سؤالها عدة مرات وعندما لم يجدي ذلك نفعا فضلت الصمت اذ لافائده من التكرار كانت تشعر ان هناك امر سئ حدث ولا احد يريد اخبارها
عند وصولها للقريه استعجلت بالدخول للمنزل وفوجئت بوجود العمده وكبار القريه في المنزل حينها تأكدت شكوكها وازداد خوفها اخذت تصرخ(ابني سليمان فينه انا عاوزاه هو حصل ايه له انتو ايه ابني فينه)
خرجت ام احمد من احدى الحجرات وصرخت بقمر (اهو ابنك زي الفل ماينفعش كده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق