الخميس، 23 أكتوبر 2014

الجزء الثالث.....



تقبلت الفكره وحادثت زوجها أخبرته بما تنوي إعتراه القلق عليها فهو يرى كم شقيت معه منذ زواجها به ورغم ذلك وافق لعلمه بقلة حيلته وسوء الحال .......
وصلت جميله الى باب السيده العجوز لا يوحي البيت بثراء اهله فهو على طراز البيوت الشاميه القديمه مع بعض التعديلات البسيطه لا يفرق عن مسكنها شيئا كثيرا"
طرقت الباب طرقات متواليه توقفت حين سمعت وقع اقدام العجوز

فتحت العجوز الباب واستقبلت جميله بوجه بشوش مما جعل جميله تحس الراحه كانت العجوز وضيئة الوجه لينة المنطق تبدو عليها سمات الصلاح
حادثتها قائله(شوفة عينك يابنتي اولادي تجوزو وماصفي غيري انا وهالختيار ومحتاجه مين يساعدني بتكوني سويتي معروف إذا وافقتي تمرئي لعندي كل يوم الصبح وتخلصي لي هالكم شغله ومابتشوفي الا اللي يرضيك ....)
وافقت وبدأت عملها قامت بشطف الفناء وتنظيف الغرف أخيرا قامت بطبخ الغداء .....وجود إبنها برفقتها أضاف عبئا إلى عبئها.قاربت الساعه العاشره عندها انتهت من عملها لتشكرها العجوز وتقسم عليها أن تأخذ من الغداء مايكفيها وعائلتها اخيرا ناولتها أجرها

في البيت أخذت بعد الليرات واحده ...إثنتان .....ثلاثه......خمسون ليره ..... مبلغ وان بدى قليل فهو في نظرها يعني رداء يكسي ابنها او لقمه تسد جوعه
مازالت متمسكه بحلم العوده لم تألف جو المدينه ولن تألفه مازالت مزارع الزيتون واللوز تداعب خيالها ....الهواء النقي....البيوت المبنيه من حجر البازلت.....الماشيه وهي في بطن الوادي وأعالي الجبال ....ومياهها النابعه من ظهر الجبل
تنسكب دموعها حاره لاذعه لتعبر عن حرقة وجدانها........
تآوي إلى مضجعها منهكه بعد أن خبأت ليراتها وسكنت روحها بحلم وادع جميل....سأعود إلى قريتي يوما ما فالمظلوم سينتصر حينها سأعود.....
إستيقظت في يومها التالي في الساعه السادسه صباحا على قرع الباب لتجد حماتها ام شاكر وابنتها ساميه  تأتي حماتها لزيارتها مره واحده بداية كل شهر في خفيه من أهل القريه سمح لها زوجها والد شاكر بعد ان اشتد عليها الحزن ........
رحبت بهما ترحيب حار واحتضنت حماتها ودموعها تنهمر أدخلتها وهي تسكب وابل من الأسئله عليها ..كيف هو ابي وكيف امي هل انجبت زوجة اخي ...........
لترد حماتها..(لك شوي شوي يابنتي أعطيني مي ابل ريقي خلينا نكسر السفره ونجلس لنحكي ..نادي اولادك....)ترفع حماتها صوتها وينك ياكنان تعال ياروح ستك وانت يامحمد تقبر قلبي انت ....
تذهب جميله في عجاله للمطبخ لتجهيز الفطور فهذا طبق زيتون اسود واخر اخضر وهذه لبنه وتلك جبنه زينتها بالزعتر وزيت الزيتون النقي اشعلت نار موقدها وجهزت الشاي وضعت صينية الفطور وبدات حماتها الحديث(آل عامر اهلك كلهم بخير امك وابيك واختك علياء ماشاء الله حولها وحواليها سارت صبيه بتأخذ العقل وزوجة اخوك وفيقه الله طعمها الصبي بعد ثلاث بنات والله اخوك ادهم طاير عقله بالصبي ....تتذكري جارة اهلك ام عبود تتذكري يوم قلت لك انه زوجها مرضان ياحرام توفى قبل اسبوع وصفيت ام عبود مع ابنها وزوجته)
مضت حماتها بسرد الاخبار والقصص وجميله تنصت وكلها شوق لاهل قريتها فالأمد طال عليها ......
أصبحت زيارة حماتها الشهريه هي التي توقد شموع الأمل داخل جميله ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق