السبت، 25 أكتوبر 2014


الجزء الخامس....


......بخطوات وئيده ودموع منسكبه غادرت منزل اهلها حاملة ابنها علىّ ذراعها لم يبقى لها ماتقوله للوداع ....احتلت الآلام صدرها وحالت بينها وبين حروفها.....
في الطريق الى السويداء ساد الصمت ولم يبقى سوى دندنة سائق السياره  ونقر اصابعه على مقودها ....لك يااخي لك يااخي  شو بك مابتسمع  هاي السويداء وصلنا وين بدكون تروح بالزبط .....
تناوب شاكر النظرات مع جميله بالفعل ليس لديهم وجهه محدده المال الذي يحملونه لايكاد يكفي لمبيت ليلةاو حتى لاطعامهم يومين الساعه قاربت الواحده ليلا والارهاق اخذ بهما كل مأخذ .......
حينها عرض عليهم السائق ....يا اخي بتروحو معي البيت الليله وبكره بيفرجها ربك....
امضيا ليلتهم تلك في بيت السائق وبين افراد عائلته السبع في صباح اليوم التالي حين قص شاكر على ابو احمد ماحدث له وكيف انتهى به الحال....تاثر ابو احمد واقسم عليه ان يمكث لديه ماشاء من الوقت حتى يجد وظيفه ويدبر حاله....
في الوقت الذي يطرد من منزله ويتنكر له اخوته يجد شاكر من يحمل صفات الاخ وان لم يجري في عروقة دم الاخوه ... حينها سجد شاكر لربه سجود شكر على  ان هياء له من يعينه...
السائق وزوجته صاحبة الابتسامه الدائمه كانا مصدر سلوة وفرح لجميله وزوجها ....
حين كان الاثنان يعيشان احلك لحظات حياتهما وجدا من ينير لهما الدنيا ويرسم البسمه على شفاهههم ...
كان شاكر يخرج مع ابو احمد في البحث عن عمل بينما تمكث جميله مع زوجته التي لا تفتر عن سرد القصص والحكاوي....تسردها في كل وقت وهي تطبخ او تغسل او تهدهد احد ابناءها
كانت روحها المرحه سببا في سعادة جميله التي كانت في بادئ الامر تستغرب ثرثرتها المستمره  ومع الوقت اعتادت جميله عليها اصبحت تعاونها في اشغال المنزل وتتسامر ليلا معها اما اجمل لحظاتها هي حين تجلس معها عند النافذه المطله على الزقاق مع كاسات الشاي والبزر وتبدا ام احمد بسر القصص عن جاراتها .......
شوفي هاي ام جميل ست معتره زوجها ميت وكنتها حربايه يالطيف شو بتحزن هالام جميل....
اما هاي ياستي هاي بيقولو لها الست سعاد يالطيف شو شايفه حالها على شو مو عارفه .........
قاطع ثرثرتهما صوت شاكر وهو يستدعي جميله .....احزري شو حصلت اليوم .....شغل ياجميله شغل .....
دهشت جميله وانعقد لسانها لانها كانت تتمنى ان ييأس شاكر ويرجع للقريه لم يدر بخلدها انه سيجد عمل ويصر على البقاء ....
ليلتها خاضت جميله شجارا مع زوجها ارادت ان تثنيه عن البقاء حاولت افهامه ان مايفعله خطاء واجحاف بحق العائله ......كنان بده يكبر بده يتعرف على اجداده لك انا نطف قلبه على الضيعه واهلها انا تعبت شاكر انت شو مابتحس......
دموعها وتوسلاتها لم تأتي بنتيجه ....
انهى شاكر النقاش بقوله.....شوفي جميله انت من البدايه اخترتي تجي معاي بدك تصبري وتتحملي   هلا بتختاري يا اما بترجعي لوحدك يا اما بتحركي حالك وتعطيني هالكم ذهبه معك ......
اخرجت قطع ذهبها الواحده تلو الاخرى كل قطعه لها حكايه عقد من الذهب الخالص هدية حماتها يوم كتب الكتاب واساور اهداها اياها والديها اما اجمل خواتمها فهو هدية ام عبود كذلك تلبيسة شاكر لها يوم خطبتها.....
دفعت بالذهب اليه واشاحت وجهها اجتمع الحنق والحزن عليها وبدا ذلك جليا على قسمات وجهها
شاكر يحاول التخفيف عنها...
.....معليش جميله انا شو بيدي لأعمله رجعه مابقدر والله مابقدر وكفايه جلسه عند الجماعه كفايه جاء الوقت لنشوف حالنا .....
ودعت جميله ام احمد وقبلت ابناءها بحراره حملت ابنها  كنان  وغادرت لمنزلها
بعد استقراراهم ببضعة ايام ذهب شاكر في خفية الى القريه كان ذلك يوم الجمعه حيث اعتاد والده واخوته للذهاب للصلاه كما تذهب زوجة والده لزيارة اهلها كل جمعه وتعود بعد الصلاه .
في الواقع كان شاكر يشعر بالخوف او بالاصح لنقل الضعف لايريد ان يتعرف عليه احد من اهل القريه فيقال انه اخطاء بذهابه او تلحقه نظرات الشامتين
حين ارتفع الاذان واعتلى الخطيب المنبر كان فرصة شاكر الذي اسرع بالذهاب لبيت والديه وخبط الباب خبطات مضطربه افزعت والدته التي اسرعت لفتح الباب لترى ابنها واقفا عند الباب ادخلته وغرقت في بحر لجي من المشاعر قبلت يديه واحتضنته رجته بمراراه ان يمكث ان يتنازل عن حقه لكن ذلك لم يثنيه عن قراره بالعوده ......
يا امي انتي هيك بتعذبيني انا جاي لهون لحتى اعطيك عنوان البيت حاولي مع ابي قولي لاله اني جيت لعندك ......
حين علمت جميله بالامر احست بالخيانه هي التي تركت قريتها واهلها لتبقى مع شاكر بينما هو يذهب ليقابل والدته ويطلبها المجئ 
احساسها بالخيانه سرعان ماتلاشى عند تتابع زيارات حماتها التي كانت تطفئ لهيب شوقها للقرية 


هناك تعليقان (2):

  1. اتمنى من كل من يشاهد قصتي ان يكرمني بتعليق حتى اعلم مدى قبول القصه ونجاحها

    ردحذف