الجمعة، 24 أكتوبر 2014

الجزء الرابع....

 اليوم هو اول ايام شهر ديسمبر البرد أخذ بالاشتداد واصبح ذهاب جميله لبيت العجوز متعبا مع اشتداد البرد حملها لابنها في البرد كان مرهقا كذلك العمل الماء اصبح شديد البروده عند غسيلها للفناء او للملابس, الحركه والمشي بحد ذاته كان صعبا للغايه ....
عملت في عدة منازل أخرى واصبح عملها كخادمه الذي كان في بادئ الامر شيئا اختيارايا اصبح اجباريا بعد ان طرد زوجها من عمله ولم يجد عملا آخرا......
عملها كخادمه سرق روحها اختفت ابتسامتها وفقدت سعادتها مسمى (الخدامه )الذي يطلق عليها ويردد على
مسامعها أصبح كطعنات خنجر تسدد لها كيف لا وهي من عائلة آل عامر احدى اغنى عوائل ام الزيتون امتلكت عائلتها حقول الزيتون والكرمه كما امتلكت مصنعا للسجاد.....عائلة زوجها آل كرباج كذلك لم يكونوا اقل ثراء
لكن المكيده التي دبرت لزوجها والتي طرد من القريه بسببها هي السبب وراء شقاءها ....لعلكم تريدون معرفة المكيده....لنعد قليلا الى الوراء حين كانت جميله تعيش مع زوجها في بيت اهله حين كان عمر كنان ابنها يقارب السنتان حينها كانت سعيده مع زوجها لم ينغص عليها حياتها سوى حرب سلفاتها .......
شاكر زوج جميله هو الابن البكر مكثت والدته بعد انجابه مايقارب سبعة اعوام لم تنجب حينها قرر زوجها الزواج باخرى ..
تزوج والد شاكر فتاه من عائله فقيره من عوائل القريه لتنجب له اربعه من الأولاد(وضاح.محمد .صفوان.عادل)
بعد ذلك انجبت ام شاكر ابنتها ساميه....
تزوج الابناء تباعا
ماحدث بين شاكر واخوته لاحقا كان بسبب الحسد نال شاكر النصيب الأكبر من دلال واهتمام والده او هذا ماعتقده اخوته

(الحسد حين يتمكن في النفس يدمرها ويمتد ليدمر المحسود )
لطالما خاض شاكر مع اخوته شجارات لا تنتهي تمحورت حول امر واحد (لماذا يعهد اليك ابي بجميع اعماله ولماذا نحن من نعمل لديك ونمد أيدينا لتناولنا المال)
حاول شاكر كثيرا تهدئه اخوته والأخذ بخواطرهم واكرامهم
كل ذلك حتى تبقى الاسره متماسكه ...
في حقيقة الامر وفي صميمه كانت والدتهم هي من تشعل الحقد في نفوسهم وهي من وسوس لهم بالمكيده
لم يكن والد شاكر ظالم حين رأسه على اعمال العائله فهو رجل عرف شخصيات ابنائه واجاد التعامل معها
شاكر رجل هادئ يبدو عليه البرود القاتل لكن يملك عقل مدبر يستيطع اداره الاموال والاعمال ويستطيع الصمود في وجه الازمات ويتعامل بهدوء مع مشاكل العمل لذلك اتكل عليه والده في تدبير الشغل
بينما لم يمتلك اخوته ذات البصيره ومع ذلك فقد تولى كل واحد منهم جزء من العمل ولديهم جميعا مايكفي ويزيد من المال.

وضاح الابن الاكبر للزوجه الثانيه كان متهورا سريع الغضب متسرع لايجيد الحكم على الاحداث او الاشخاص دائما مايفسر الامور على وجه خاطئ نستطيع القول انه قام بالجزء الاأكبر من المكيده

اما محمد وصفوان فكان يكفي مازرعته والدتهما من حقد في نفسيهما لينقادا مع وضاح. اما الاخ الاصغر عادل تملكه الخوف من الفكره ولكن لم يملك الا الرضوخ لاخوته الاكبر سنا.
اجتمع الااخوه ودبروا المكيده بالاتفاق مع خادمه كانت تعمل لديهم وبتعاون مع احد شبان القريه بمبالغ هزيله وضعت في ايديهما


قاموا في احدى الليالي بحرق المكتب الذي يدير شاكر اعمال والده فيه وسرقوا مافيه من مال
في تلك الليله كان شاكر يتسامر في طرف القريه مع اخيه عادل واحد ابناء قريته
ليفاجئ بعد عدة ايام باتهام والده له بحرق المكتب وسرقة المال عندها دافع عن نفسه بشده وانكر ذلك .
لكن هيهات ان يصدق والده ببراءته فالخطه محكمه
حينها قال له والده(يا ابني كيف بدك اياني صدقك وهاي الخدامه بتقول شافتك وانت تعطي جميله النقد وهاي النقد لقيناه بغرفتك اصلا ليلتها اخوانك كلهم كانوا بالبيت  ماعداعادل اللي كان سمران مع ولد ابو جواد )
انكر عادل سمر اخيه معه كما انكره ابن ابو جواد كما اصرت الخادمه على اقوالها
حينها احس شاكر بانه طعن في ظهره من اخوته الاربعه
لم يتصور ان الحقد بلغ هذا المبلغ في صدور اخوانه
طرده والده ولم يأبه لدموع والدته ورجاءها فهو ابنها الوحيد ...
خير شاكر جميله بالذهاب معه او البقاء مع اهلها لكنها اختارت الذهاب معه ....في الواقع كان بإمكان شاكر طلب العفو من والده لأجل البقاء في القريه إذ لم يكن له حيله اخرى ليحتال بها
لكن نفسه أبت ذلك إذ آثر الذهاب للمجهول وتحمل التبعات عن البقاء في القريه لم تتحمل نفسه نظرات اهل القريه المشينه له ولا نظرات الشماته والفرح في عيون اخوته
ودع شاكر امه همس في أذنها انه لن يذهب بعيدا فهو ذاهب الى السويداء..خبأت مبلغ هزيل من المال في يديه ودعت الله بأن يظهر براءته ....
كذلك جميله ودعت اهلها وحملت ذهبها وباقي ملابس لها ولابنها
كان بإمكانها المكوث هي كذلك لكن لم تكن لتترك زوجها وهي تعلم ببراءته .تجاهلت ماتهامست به نساء القريه(لك هاي مجنونه شو بخليها تروح مع جوزها سارق مال ابوه وحارق المكتب وبدها تروح معه)
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق