الجزء السادس ......
تسارعت الايام ونطق كنان اولى كلماته واشتد عوده
واصبح المؤنس لاهل بيته وعند اتمامه الخامسه رزق بأخيه محمد . كانت جميله تتأمل
ابنائها بمشاعر مختلفه فتارة تبتسم لقهقهة محمد اواسئلة كنان الغريبه وتارة اخرى يصبح
من الصعب الاستمتاع بالنظر اليهما او ملاعبتهما فكنان يشابه والدها كثيرا اما محمد
فولد في السويداء ولا يعرف احدا من اقاربه باستثناء جدته وعمته من خلال زيارتهما الشحيحه
وكان لذلك وقع مؤلم لجميله التي كانت تتمنى ان يتربى ابناءها بين اهل القريه,تتخيل
لو كانت في قريتها حتما سيكون والديها يلاعبان ابناءها الان او ربما تكون تتجول في
اسواق القريه او ربما تكون برفقة حماتها وهي تهدهد ابنها محمد.....
هاهي جميله الآن قد
استنفذت الخدمه في البيوت طاقتهاوحيويتها ومزقت روحها لم تعد تطيق حتى النظر الى
ذاتها في المرآه ..ملابس باليه وجسد هزيل عيناها اصبحت ذابله واحاط بهما السواد
تشعر بالالم يسري في جسدها كما تشعر بالحسره على نفسها .
بعد ان أجهشت بالبكاء في ليلتها تلك قررت ان تحادث زوجها في الصباح
وتطلب منه العوده للقريه
في صباح يومها التالي حادثت زوجها وطلبت طلبها فما كان منه إلا ان انفجر في وجهها (انا ما اجبرتك لحتى تجي معاي إذا بدك ترجعي ارجعي لوحدك)
في صباح يومها التالي حادثت زوجها وطلبت طلبها فما كان منه إلا ان انفجر في وجهها (انا ما اجبرتك لحتى تجي معاي إذا بدك ترجعي ارجعي لوحدك)
حينها لم تنبس ببنت شفه بل مضت بخطوات متثاقله تجر اذيال
الخيبه بنفس حسيره كسيره ارتدت جلبابها واحكمت غطاء رأسها لتمضي الى بيت مخدومتها
او لنقل لبيوت مخدوميها فجميله اصبحت الان تتنقل من بيت لاخر تعترف في داخلها ان
عملها ادخل عليها من المال مايكفيها ولكن اخذ بالمقابل سعادتها وراحتها فهي لم تكن
لتتخيل نفسها يوما ان تكون بهذا الحال لطالما تحلت بالذهب ولبست الجديد الانيق من الثياب
عاشت بين اهلها وعند زوجها مرفهه ثم انتهى بها الحال تبحث عن لقمة العيش بالخدمه داخل
المنازل,,,
في الطريق أخذت تلعن حظها وتلعن تلك الذكريات التي تلتف على حياتها وتسممها وتلعن ما اصابها من ضعف وذل
كل ذلك في محاولة منها لإقتلاع آخر جذور الأمل بالعوده وظهور براءة زوجها
ولكن كما يقال عند اشتداد الكرب يأتي الفرج
في الطريق أخذت تلعن حظها وتلعن تلك الذكريات التي تلتف على حياتها وتسممها وتلعن ما اصابها من ضعف وذل
كل ذلك في محاولة منها لإقتلاع آخر جذور الأمل بالعوده وظهور براءة زوجها
ولكن كما يقال عند اشتداد الكرب يأتي الفرج





